أهمية تدريب الأطفال من ذوي اضطراب التوحد على مهارة الطلب

بقلم : أ.نجلاء باهمام. أخصائي تحليل سلوك تطبيقي مراجعة: أ.أسماء الصالح. مساعد مدير عام الخدمات التأهيلية – مركز التميز للتوحد

أهمية تدريب الأطفال من ذوي اضطراب التوحد على مهارة الطلب

يعد القصور في مهارات التواصل من أكبر التحديات التي يواجهها الأفراد من ذوي اضطراب التوحد (ASD) التي تظهر في وقت مبكر من أعمارهم مما يؤثر على اكتساب مهارات الحياة اليومية، المهارات الاجتماعية، وغيرها من المهارات، وبناءاً على ذلك يقوم تحليل السلوك التطبيقي على التركيز على تدريب الأطفال من ذوي اضطراب التوحد (ASD) على مهارة الطلب (mand) وذلك لكون القدرة على التعبير عن الرغبات والاحتياجات أحد المكونات الأساسية للتواصل، ويشار على وجود علاقة بين المشاكل السلوكية و استخدامها كطريقة للتواصل والتعبير عن الرغبات، فقد يستخدم الأطفال من ذوي اضطراب التوحد (ASD) الضرب أو البكاء أو غيرها من السلوكيات الغير مرغوب بها لرغبته في التعبير عن ذاته ورغباته. 

ونظرا لأهمية تعليم الأطفال سلوكيات التواصل الوظيفي بدلاً من الانخراط في المشاكل السلوكية، يتم تدريب الأفراد من ذوي اضطراب التوحد على مهارة الطلب في تحليل السلوك التطبيقي كمدخل أساسي لتطوير السلوك اللفظي وغير اللفظي لوجود الحاجة في استخدام التواصل مع شخص آخر للحصول على مايريد، بحيث يستخدم التدريب على مهارة الطلب من خلال مايلي:

(الإشارة – الصور – الأصوات – الكلمات – الجمل) فيتم اختيار نوع الاستجابة المرغوب بها بناءاً على ما يتناسب مع قدرات وإمكانيات الطفل من ذوي اضطراب طيف التوحد ، ويتم التدريب على ذلك من خلال خلق فرص في البيئات الطبيعية بتوفير الأشياء التي يحبها الفرد ويفضلها، وصنع المواقف التي تدفع الطفل لطلب ما يرغب به، وإعداد الشروط في البيئة على أن تشير بإمكانية تقديم التعزيز عند ظهور الاستجابة المرغوب بها، مع الأخذ بعين الاعتبار بالتحكم في كميات التعزيز المقدمة، فإن إعطاء كميات كبيرة من المعزز في فترة زمنية قصيرة يؤدي إلى الإشباع مما يؤدي إلى فقدان قيمة المعزز وبالتالي تصبح الفرص التدريبية للطفل قليلة، وعند البدء بتطبيق برنامج التدريب على الطلب يتم استخدام إجراء الحث والتلقين وتقليلها بالتدريج مع مرور الوقت، فيقوم مقدم البرنامج بالمساعدة الموجهة بداية على سبيل المثال: تلقين الطفل لفظياً باسم الشيء الذي يريده ثم تعزيزه على ظهور الاستجابة، ثم يتم الانتقال للمساعدة الغير مباشرة كسؤاله: “ماذا تريد ؟”، أو تذكيره ببداية الكلمة كمساعدة جزئية، وبعد ذلك من الممكن إستخدام إجراء تأخير المساعدة بانتظار حدوث الاستجابة المرغوبة حتى يصل الطفل للاستقلالية في طلب الأشياء المعروضة عليه، و ليتمكن في نهاية المطاف لطلب الأشياء التي يريدها في سياقات وفرص طبيعية عندما لا تكون الأشياء التي يريدها معروضة عليه.

و كنتيجة لاكتساب الأطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد (ASD) المهارات الوظيفية للتواصل تنخفض السلوكيات الغير مرغوب بها الناجمة عن قصور مهارات اللغة التعبيرية لديهم، مما يزيد من فرصة إمكانية تعلمه مهارات أخرى، كما أشارت الدراسات بانخفاض السلوك الصوتي الغير المرغوب (كالصراخ والبكاء المستمر) نتيجة لتشكيل النطق المناسب للأصوات المقبولة عند التدريب على الطلب وزيادة إمكانية الأطفال على التقليد الصوتي. 

إلى أي مدى كان هذا المصدر مفيد؟

متوسط التقييم 3 / 5. عدد المشاركات: 2

لقد قرأت

شارك هذه المقالة

أحدث المقالات