التكلفة السنوية لرعاية فرد من ذوي اضطراب طيف التوحد

The article was originally published on Autism Speaks. https://bit.ly/3J6UZ3k
autism speaks logo

التكلفة السنوية لرعاية فرد من ذوي اضطراب طيف التوحد

تكلفة الرعاية مدى الحياة للأفراد المصابين بالتوحد والإعاقة العقلية، تكون أعلى بمقدار  2.3 مليون دولار في الولايات المتحدة الأمريكية و 1.5 مليون جنيه إسترليني في المملكة المتحدة.

في نيويورك، نيويورك (28 مارس 2012) أعلنت منظمة التوحد يتحدث – Autism Speaks المنظمة الرائدة في العالم في علوم التوحدـ عن النتائج الأولية لدراسة  جديدة تٌقّدر أن التوحد يكلف المجتمع مبلغًا كبيراً وهو 126 مليار دولار سنويًا في (الولايات المتحدة)، وهو رقم تضاعف أكثر من ثلاث مرات منذ عام 2006 وقد وصلت التكلفة سنويًا في المملكة المتحدة إلى أكثر من 34 مليار جنيه إسترليني (ما يعادل 54 مليار دولار أمريكي).

تبلغ تكلفة تقديم الرعاية لكل شخص مصاب بالتوحد والإعاقة العقلية معاُ، خلال فترة الحياة هي 203 مليون دولار في الولايات المتحدة و 105 مليون جنيه إسترليني (204 مليون دولار) في المملكة المتحدة، وتبلغ تكلفة تقديم الرعاية للشخص المصاب بالتوحد ولكن بدون الإعاقة العقلية هي 104 مليون دولار في الولايات المتحدة و 917,000 ألف جنيه إسترليني في المملكة المتحدة (ما يعادل 1,64 مليون دولار).

سيتم عرض الدراسة الممولة من مٌنظمة التوحد يتحدث – Autism Speaks التي أجراها الباحثان مارتن ناب (دكتوراه من كلية لندن للاقتصاد) وديفيد مانديل  (دكتوراه في العلوم من جامعة بنسلفانيا) في المؤتمر الدولي “الاستثمار في مستقبلنا: التكاليف الإقتصادية للتوحد” والتي استضافته مؤسسة غولدمان ساكس بالتعاون مع مركز تنمية الطفل ومٌنظمة التوحد يتحدث في 31 مارس في هونغ كونغ.

قام الدكتور ناب و الدكتور مانديل بجمع المعلومات من الدراسات الحديثة حول تكاليف التوحد من عدة مصادر لحساب التكلفة الحالية للتوحد المرتبط بالتقرير الحالي لمعدل الإنتشار لمركز التحكم بالأمراض والسيطرة عليها الأمريكي وهو  110:1 طفلًا مشخصاً باضطراب طيف التوحد.

وتستمر تكلفة رعاية الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد في الزيادة مع ارتفاع معدل الانتشار، إن أحدث تقديرات معدل انتشار التوحد في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة قابلة للمقارنة، إلا أن الفرق الأساسي في إجمالي تكاليف التوحد في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة يرجع إلى الاختلاف في إجمالي سكان البلاد   (حيث أن إجمالي السكان في الولايات المتحدة الأمريكية أكثر خمس مرات من المملكة المتحدة)، ووجد فريق البحث أن تكلفة التوحد في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها أكبر من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي لـ 139 دولة حول العالم. 

قال المؤسس المشارك لـمنظمة التوحد يتحدث-Autism Speaks بوب رايت: “التوحد هو أزمة صحية عالمية، وإن التكاليف هائلة وستستمر في الارتفاع مع استمرار ارتفاع معدل انتشار التوحد. نحن نعلم أن التشخيص  والعلاج المبكر أمران مهمان، لذا من الضروري أن تعزز الولايات المتحدة الأمريكية والحكومات حول العالم التزامها بمساعدة الأشخاص المصابين بالتوحد، إن الاستثمار الذي نقوم به الآن ضروري لتقليل تكاليف التوحد على المدى البعيد”.

وجدت هذه الدراسة  أن الإعاقة العقلية تلعب دورًا رئيسيًا في تكلفة التوحد على الأفراد والأسر والمجتمع ككل، وتبلغ تكاليف التوحد سنويًا تقريباً الضعف بالنسبة للأطفال والبالغين ذوي الإعاقة العقلية مقارنة بالأطفال والبالغين الذين لا يعانون من إعاقة عقلية، وهي 203 مليون دولار في الولايات المتحدة الأمريكية  و 105 مليون جنيه إسترليني في المملكة المتحدة (204 مليون دولار) للأفراد المصابين بالإعاقة العقلية مقارنة بأكثر من 104 مليون دولار في الولايات المتحدة الأمريكية و 917,000 ألف جنيه إسترليني (1,46 مليون دولار) في المملكة المتحدة للأفراد الذين ليس لديهم إعاقة عقلية.

أخذ الباحثون بعين الاعتبار عددًا من العوامل التي ساهمت في فرق تكلفة رعاية التوحد مدى الحياة بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وإجمالي التكاليف، حيث أن أنظمة التعليم والرعاية الصحية في البلدين مختلفة بالنسبة لاحتياجات الأفراد ذوي التوحد وأسرهم، و أيضاً يختلف الوصول إلى البيانات المتعلقة بالرعاية الصحية وتكاليف التعليم بين البلدين، ويقدر حاليًا أن 45 بالمائة من الأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد في الولايات المتحدة الأمريكية و 55 بالمائة من الأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد في المملكة المتحدة يعانون من إعاقات عقلية، تُعّرف بأنها معدل ذكاء يبلغ 70 أو أقل. ويشير الخبراء باستمرار إلى أهمية التدخلات المبكرة لأنها مفتاح لزيادة اللغة وزيادة معدل الذكاء وتقليل تكاليف الرعاية مدى الحياة.

وقد استند إجمالي التكاليف للولايات المتحدة أيضًا على معدل انتشار التوحد لدى الأفراد البالغين بنسبة نصف واحد في المائة، وهو أقل من الانتشار الحالي المقدّر بنسبة 110:1 لدى الأطفال، المستمدة من الدراسات السابقة لمركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكي. يشير الباحثون إلى أن معدل انتشار التوحد لدى الأفراد البالغين مجالاً ذو حاجة ماسة للمزيد من الدراسات في الولايات المتحدة الأمريكية.  

كما وجد البحث أن التكاليف غير الطبية تمثل أكبر نسبة من النفقات؛ في حين أن التكاليف الطبية المباشرة مثل الرعاية الخارجية للمرضى، والرعاية المنزلية، و خدمات الصيدلية تساهم بشكل كبير في النفقات الإجمالية والتكاليف غير الطبية بما في ذلك خدمات التدخل والتعليم الخاص، ورعاية الأطفال خلال اليوم، وخاصة أماكن الإقامة والرعاية للبالغين الذين تجاوزوا سن الدراسة ولم يعد بإمكانهم العيش في المنزل على حساب الآباء وذلك لارتفاع نسبة تكاليف التوحد. 

وأوضح الدكتور ناب (بروفيسور السياسة الاجتماعية في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية وخبير بارز في اقتصاد الصحة) أن العبء الاقتصادي للتوحد يختلف بشكل كبير بين مختلف أجزاء المجتمع من الأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد وعائلاتهم والمجتمعات التي يعيشون فيها، والأعمال التجارية في تلك المجتمعات، و المؤسسات الحكومية التي توفر الرعاية الصحية والتعليم والإعانات والرعاية الاجتماعية والإسكان. واستنتج أن”هناك حاجة فورية إلى تنسيق أفضل بين المؤسسات العامة و الحكومية من المحلية إلى الوطنية في طريقة بناء نظام تقديم الخدمات وفي كثير من الأحيان تكون الاستجابات لاحتياجات الأفراد والأسر مجزأة وأقل فائدة مما يمكن أن تكون عليه”.

تم تمويل هذا البحث بالكامل من قبل مٌنظمة التوحد يتحدث-Autism Speaks. حيث تعمل منظمة الصحة العالمية ,من خلال شراكتها مع مٌنظمة التوحد يتحدث، بصفة استشارية وتقدم الدعم الفني لتكلفة تحليل التوحد.

عن التوحد

يشير التوحد أو اضطراب طيف التوحد إلى مجموعة واسعة من الخصائص توصف في التحديات في المهارات الاجتماعية، والسلوكيات المتكررة، و اللغة اللفظية (الكلام) والتواصل غير اللفظي.

نحن نعلم أنه لا يوجد مستوى واحد لاضطراب طيف التوحد  ولكن هناك ثلاث مستويات فرعية و أن كل  شخص يعاني من التوحد يكون لديه نقاط قوة ونقاط ضعف، وتؤثر مجموعة من العوامل الوراثية والبيئية على تطور اضطراب التوحد وغالبًا ما يصاحب التوحد اضطرابات مصاحبة مثل اضطرابات الجهاز الهضمي، والنوبات، واضطرابات النوم، ويؤثر التوحد تقريباً على طفل من كل 59 طفلاً.

عن منظمة -التوحد يتحدث- Autism Speaks

تتخصص مٌنظمة التوحد يتحدث-Autism Speaks  في وضع حلول لاحتياجات الأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد وأسرهم طوال فترة حياتهم وسواءً كان التوحد (بسيط/ متوسط/ شديد)  خلال التوعية والدعم، وزيادة فهم وقبول الأشخاص الذين يعانون من اضطراب طيف التوحد، وتعزيز البحث عن الأسباب، والتدخلات الأفضل مع الأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد والحالات ذات الصلة.

إلى أي مدى كان هذا المصدر مفيد؟

متوسط التقييم 0 / 5. عدد المشاركات: 0

لقد قرأت

شارك هذه المقالة

أحدث المقالات