دراسة تكشف أن دواء الزهايمر قد يُحسّن المهارات الاجتماعية لدى بعض الشباب من ذوي التوحد

دراسة تكشف أن دواء الزهايمر قد يُحسّن المهارات الاجتماعية لدى بعض الشباب من ذوي التوحد

نشرت مجلة JAMA Network Open دراسة جديدة تقدّم أدلة مبكرة ومشجعة على أن دواء ميمانتاين Memantine المستخدم عادة في علاج مرض الزهايمر—قد يساعد بعض المراهقين المصابين بالتوحد على تحسين مهاراتهم الاجتماعية، خصوصًا أولئك الذين لديهم مستويات أعلى من مادة كيميائية في الدماغ تُسمّى الغلوتامات Glutamate

تفاصيل الدراسة: 

شارك في الدراسة 42 شابًا مصابًا بالتوحد بين عمر 8 و17 سنة، دون إعاقة عقلية. 
استمرت التجربة 12 أسبوعًا، وقُسّم المشاركون بشكل عشوائي إلى مجموعتين: 

  • مجموعة تتلقى دواء ميمانتاين 
  • مجموعة تتلقى دواءً وهميًا (Placebo) 
    وقد زادت الجرعة تدريجيًا حتى وصلت إلى 20 ملغ يوميًا. 

نتائج استخدام ميمانتاين Memantine 

في نهاية الدراسة: 

  • 56% من الذين أخذوا ميمانتاين أظهروا تحسنًا واضحًا في السلوك الاجتماعي. 
  • بينما ظهرت نفس النتيجة فقط لدى 21% من مجموعة الدواء الوهمي. 

بشكل عام كان الدواء محتملًا جيدًا، وكانت الآثار الجانبية خفيفة، مثل: 

  • الأرق 
  • نزلات البرد والحساسية 
  • زيادة الشهية 

دور الغلوتامات في تحديد من يستفيد من العلاج 

استخدم الباحثون فحصًا دماغيًا لقياس مستوى الغلوتامات في منطقة لها علاقة بالمشاعر والتواصل الاجتماعي. 

ووجدوا أن: 

  • أكثر من نصف المشاركين لديهم مستويات أعلى من الطبيعي من الغلوتامات. 
  • في هذه المجموعة تحديدًا، 80% تحسنوا مع ميمانتاين، مقارنة بـ 20% فقط في مجموعة الدواء الوهمي. 

هذا يشير إلى أن قياس الغلوتامات قد يساعد في تحديد من يستفيد فعليًا من هذا الدواء

تعليق الخبراء 

قال آندي شيه، كبير مسؤولي العلوم في منظمة التوحد يحدث Autism Speaks

“هذه الدراسة تقدّم إشارات مبكرة ومشجعة على أن الغلوتامات قد يكون مؤشرًا مهمًا يساعد في معرفة أيّ من الشباب المصابين بالتوحد قد يستفيد من دواء ميمانتاين. الخطوة التالية هي إجراء دراسات أكبر لتأكيد النتائج.” 

ماذا تعني هذه النتائج لمجتمع التوحد؟ 

  • لا توجد حاليًا أدوية معتمدة من FDA تعالج صعوبات التواصل الاجتماعي لدى التوحد بشكل فعّال. 
  • هذه النتائج تضيف دليلًا جديدًا على أن ميمانتاين قد يكون علاجًا واعدًا لبعض الأفراد. 
  • كما تشير إلى أن اختلاف مستويات الغلوتامات قد يفسّر سبب تحسن بعض المصابين دون غيرهم. 

لكن هناك نقاط مهمة: 

  • الدراسة صغيرة العدد. 
  • لم تشمل أفرادًا لديهم إعاقة ذهنية. 
  • لا نعرف الجرعة المثلى أو مدة العلاج الأفضل. 
  • من الضروري إجراء دراسات إضافية على عينات أكبر وأكثر تنوعًا وعلى فترة زمنية أطول. 

تبرز هذه الدراسة كخطوة أولى مهمّة نحو فهم كيف يمكن أن تلعب الأدوية دورًا في تحسين المهارات الاجتماعية لدى بعض الأفراد المصابين بالتوحد، خصوصًا عند استخدام مؤشرات حيوية مثل الغلوتامات لتحديد من قد يستفيد من العلاج. ومع أن النتائج واعدة، إلا أن الحاجة ما زالت ملحّة لإجراء دراسات أكبر وأكثر تنوعًا لتأكيد فعالية ميمانتاين ومعرفة الجرعات المناسبة ومدى تأثيره على مختلف الفئات. تذكّر هذه النتائج المجتمع بأن التقدّم العلمي يحدث تدريجيًا، وأن كل دراسة تسهم في تشكيل فهم أعمق وأكثر دقة لطرق دعم الأفراد ذوي التوحد. 

لتسجيل ابنك أو ابنتك في خدمات تحليل السلوك التطبيقي في مركز التميز للتوحد على الرابط التالي (هنا)       

المصدر:  

Autism Speaks. (2025, October 24). Memantine shows promise in improving social functioning in some autistic youth. https://www.autismspeaks.org/news/memantine-autism-study 

إعداد: د. رفيف السدراني – رئيس قسم المحتوى والتوعية في مركز التميز للتوحد 

إلى أي مدى كان هذا المصدر مفيد؟

متوسط التقييم 0 / 5. عدد المشاركات: 0