هل يمكن لجسيمات صغيرة جدًا في الهواء أن تؤثر على صحة أطفالنا قبل أن يولدوا؟
مع تزايد حرائق الغابات وارتفاع مستويات التلوث، أصبح الحديث عن الجسيمات الدقيقة المعروفة باسم PM2.5 أكثر أهمية
من أي وقت مضى،
خاصة عند مناقشة صحة الأمهات الحوامل ونمو الأطفال العصبي، إلى جانب السياسات المتعلقة بحماية جودة الهواء.
العلاقة بين تلوّث الهواء وصحة الإنسان
الفكرة الرئيسية
تشير الأدلة العلمية إلى وجود علاقة بين التعرّض لتلوث الهواء (PM2.5) أثناء الحمل وزيادة احتمال الإصابة بالتوحد
وبعض المشكلات الصحية الأخرى.
أي تغييرات في قوانين جودة الهواء قد تؤدي إلى زيادة أو تقليل مستوى التلوث، وبالتالي تؤثر بشكل مباشر على صحة الناس.
ما هو PM2.5؟
هو نوع من تلوث الهواء يتكوّن من جسيمات صغيرة جدًا (أصغر من 2.5 ميكرومتر)، ويمكن أن تدخل إلى الرئتين
وتصل إلى مجرى الدم، مما يسمح لها بالتأثير على أجهزة الجسم المختلفة.
العلاقة بين PM2.5 والتوحد
- وجدت دراسات عديدة علاقة بين التعرّض لهذه الجسيمات أثناء الحمل وزيادة احتمال تشخيص التوحد لدى الأطفال (بنسبة تقريبًا 10–20٪).
- لا يُعد سببًا مباشرًا للتوحد، لكنه عامل مساهم من بين عدة عوامل.
- بعض مكونات هذه الجسيمات مثل الحديد و المغنيسيوم والكربون الأسود قد يكون لها دور في التأثير.
- يبدو أن التعرّض في الثلث الأخير من الحمل هو الأكثر حساسية.
- التأثير لا يقتصر على التوحد، بل يشمل أيضًا الإعاقة العقلية ومشكلات نمائية أخرى.
أضرار تلوث الهواء بشكل عام
يرتبط تلوث الهواء أيضًا بـ:
- الولادة المبكرة
- السرطان
- السمنة
- الربو
- أمراض القلب
وهذه المشكلات تؤثر على جودة الحياة وتسبب خسائر بشرية واقتصادية كبيرة.
من أين يأتي PM2.5؟
- حرائق الغابات
- احتراق الوقود مثل البنزين والفحم
- عوادم السيارات
- المصانع ومحطات الطاقة
- بعض المصادر المنزلية مثل الشموع
وتنتج المصادر البشرية كميات أكبر بكثير من هذه الجسيمات مقارنة بالمصادر الطبيعية.
كيف يدرس العلماء هذا الموضوع؟
- يستخدمون صور الأقمار الصناعية لتتبع دخان الحرائق.
- يعتمدون على محطات قياس تلوث الهواء.
- يربطون بيانات التلوث بمكان سكن الأم أثناء الحمل.
- يقارنون هذه البيانات بالسجلات الطبية لمعرفة العلاقة مع تشخيص التوحد.
تلوث الهواء ليس مجرد قضية بيئية، بل قضية صحة عامة تمس الأمهات والأطفال والمجتمع بأكمله. ورغم أن التوحد حالة
معقدة تتداخل فيها عوامل متعددة،
فإن تقليل التعرّض لعوامل الخطر البيئية مثل تلوث الهواء خطوة واقعية يمكن العمل عليها. حماية جودة الهواء
تعني حماية صحتنا وصحة الأجيال القادمة.
لتسجيل ابنك أو ابنتك في خدمات التشخيص في مركز التميز للتوحد على الرابط التالي (هنا)
المصدر:
ASF Weekly Science. (2026, January 25). Wildfires, air pollution, autism and the EPA response . ASF Weekly Science Podcasts. https://asfpodcast.org/archives/1973
إعداد: د. رفيف السدراني – رئيس قسم المحتوى والتوعية في مركز التميز للتوحد

